جدل جائزة نوبل وترامب.. المعهد النرويجي يحسم حقيقة نقل جائزة السلام
أثار اقتراح نقل جائزة نوبل للسلام إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، قبل أن يحسم المعهد النرويجي لنوبل الجدل بشكل قاطع، مؤكدًا أن الجائزة غير قابلة للنقل أو التنازل أو الإلغاء بعد الإعلان الرسمي عنها، مهما كانت الدوافع أو الظروف.
وأكدت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل، بالتعاون مع مؤسسة نوبل، أن لوائح الجائزة تنص بوضوح على أن أي جائزة تُمنح تصبح نهائية فور الإعلان عنها، ولا يجوز مشاركتها أو نقلها إلى أي شخص آخر تحت أي ظرف، وذلك ردًا على تصريحات زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.
وأوضح بيان صادر عن المعهد النرويجي لنوبل أن القواعد المنظمة للجائزة لا تتيح أي استثناءات، مشددًا على أن قرارات لجنة نوبل نهائية وغير قابلة للتعديل، وأن هذا المبدأ يُطبق على جميع الفائزين دون تمييز.
وأضاف البيان أن لجنة نوبل لا تُعلق عادة على تصرفات أو تصريحات الحاصلين على الجائزة بعد إعلان فوزهم، مؤكدًا أن هذا النهج ثابت ويهدف إلى الحفاظ على استقلالية الجائزة ومكانتها الدولية، وفق ما نقلته شبكة سكاي نيوز.
وجاء هذا الجدل بعد تصريحات أدلت بها ماتشادو عبر قناة "فوكس نيوز"، أعربت خلالها عن رغبتها في منح جائزة نوبل للسلام التي فازت بها إلى دونالد ترامب، تقديرًا لما وصفته بدوره في الأحداث التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرة ذلك خطوة نحو تحقيق انتقال ديمقراطي في بلادها.
وفي رد غير مباشر، شددت لجنة نوبل على أن الإعلان الرسمي عن الفائز يعني أن الجائزة أصبحت مرتبطة بالشخص المعلن اسمه فقط، ولا يوجد أي نص قانوني يسمح بنقلها إلى شخصية أخرى، وهو ما أكدته أيضًا تقارير صحفية بريطانية، من بينها صحيفة "دايلي صن".
وفي سياق متصل، قال ترامب في تصريحات إعلامية إنه سيشعر بـ"شرف كبير" في حال تقديم الجائزة إليه، لكنه أقر في الوقت ذاته بعدم إمكانية نقلها قانونيًا، وهو ما يتوافق مع موقف لجنة نوبل الرسمي.
ورغم تمسك ماتشادو بتقديرها لدور ترامب، فإنها أقرت باستحالة تنفيذ اقتراحها من الناحية القانونية، ما أعاد تسليط الضوء على القواعد الصارمة التي تحكم واحدة من أرفع الجوائز الدولية.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في ظل معرفة رغبة ترامب المعلنة في الفوز بجائزة نوبل للسلام، حيث سبق له أن تحدث مرارًا عن استحقاقه للجائزة استنادًا إلى مبادراته وتحركاته الدبلوماسية في عدد من الملفات الدولية.
ومع ذلك، تظل جميع الأحاديث المتعلقة بالترشيحات مجرد تكهنات، إذ لا تعلن لجنة نوبل عن قوائم المرشحين إلا بعد مرور 50 عامًا على إعلان الجائزة، وفقًا للوائحها المعمول بها.
ويؤكد موقف المعهد النرويجي لنوبل أن جائزة نوبل للسلام تظل خاضعة لإطار قانوني وتاريخي صارم لا يقبل التأويل، وأن أي محاولات رمزية أو سياسية لإعادة توجيه الجائزة، مهما كانت دوافعها، لن تُغير من القواعد التي أرساها ألفريد نوبل، والتي تجعل من الجائزة تكريمًا نهائيًا لا يقبل النقل أو المساومة.



.jpg)


